عندما يستبد بنا العشق تتصارع داخل نفوسنا كل الاضداد ..

الشعور بالامان .. و الخوف الشديد

الامل و الياس..

الحب و الكراهية ..

حتى شفاهنا وهي تبتسم ترتعش رغبة في البكاء ..

لكن تبقى دائما شعرة باقية بين كل هاته الاضداد
..

أرســـــــل حكــــيما ولا تــــــــوصه

لــــــــــــــــــــــــــــو

كتبهاmohtahakh ، في 31 مايو 2009 الساعة: 12:21 م

 

لو

لو يشاء الله أن يهبني فترة زمنية أخرى لاغتنمت كل لحظة منها قدر الإمكان، خلالها:

لن أقول كل ما أفكر فيه ولكني أفكر في كل ما سأقوله.

و سأعطي كل الأشياء، بدون استثناء، قيمتها لا لما تمثل بل لما تعني.

سأنام قليلا وأحلم كثيرا رغم أننا كلما أغمضنا عيوننا دقيقة واحدة، نحرم أنفسنا من النور لمدة 60 ثانية.

سأظل أسير عندما يتوقف الآخرون وأستيقظ بينما الآخرون نيام.

سأرتدي أخف الثياب وأبسطها  وأنطرح على وجه الأرض الجرداء جاعلا ليس فقط جسمي عاريا بل كذلك روحي.

سأبين للناس كم كانوا على خطإ عندما توقفوا عن الحب لما تقدمت بهم السن وأن شيخوختهم تسارعت حالما غادروا حديقة الحب.

لكل طفل سأعطي جناحين ولكني سأتركه ليتعلم الطيران وحده.

للطاعنين في السن سأبين أن الموت لا يأتي مع الشيخوخة ولكن مع النسيان.

للجميع سأقول :" عبروا عن ما تحسون به و اعملوا بما تفكرون فيه".

لقد تعلمت منكم الكثير يا سادتي :

تعلمت أن الطفل الوليد وعندما يمسك لأول مرة بطرف أصبع والده الدفيئة سيظل متمسكا بهذا الحب طوال حياته.

تعلمت أن ليس للإنسان الحق في النظر إلى الأسفل إلا عندما يمد يده، للضرورة، لانتشال ومساعدة الآخرين.

تعلمت أن الكل يريد العيش على قمة الجبل ولكنكم لم تعلموني أن السعادة، كل السعادة، في مراحل وكيفية التسلق للوصول إلى القمة.

تعلمت أن الغد غير مضمون لأي واحد منا، شيبا وشبابا، ربما اليوم هو آخر يوم ترى فيه غيرك ممن تحب، فلا تنتظر أكثر هذا الغد، عندها ستأسف عن ما مضى من اللحظات ولم تبتسم فيها لأحد ولم تقل كلمة طيبة متعذرا بأنه لم يكن لك الوقت الكافي للقيام بذلك فاحرس كل الحرص على الحفاظ عن من تحب واعتن به عنايتك بنفسك ووشوش له في أذنه وبادره بعبارات صادقة:

" إنني في حاجة إليك "

" شكرا لك على ….. "

" إني أتفهم وضعك "

" عفوا، إني ظلمتك "

" أطلب عفوك عن ما بدر مني تجاهك "

" إني أحبك، و إني لآسف لأنني قلتها متأخرا "

" كم أحبك "

" إنني لن أنساك أبدا "

كان في الإمكان تعليمي أشياء كثيرة ولكن ترتيبها يتطلب وقتا طويلا وأكون أنا على موعد دائم مع السفر تاركا ورائي كل أوراقي وما تعلمته في حقيبتي بالمحطة.

لو كنت أعلم أن هذه آخر مرة أراك فيها قبل السفر لضممتك بين ذراعي  بكل الحب الذي بين جوانحي داعيا الله أن يسكنك فراديس الجنان.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : يوميات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “لــــــــــــــــــــــــــــو”

  1. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    حياك الله..أرى من مدونتك المتأملة بحثك عن الحرية وتأملك فيما تقرأه وصفاء التفكير عندك
    وأعجبتني هذه الجملة التي قلتها(لم يبق لنا من القوة غير الكلمة وهي التي يمكننا بها تحرير أنفسنا ثم أوطاننا)
    ..وأسعدني ما كتبته خاصة وأنك من تونس فبارك الله فيك

    في أمان الله..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر


<!-- Fin code Compteur.fr v 2.0 -->



يمكن الإتصال عبر العنوان الإلكتروني
tezanakh@yahoo.fr